محمد علي المعلم
47
الفاطمة المعصومة ( س )
وقال العلامة في القواعد : ويستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه وإطعامه حلوة والصدقة عنه بشئ ( 1 ) . وقال في التذكرة : يكره للرجل إذا اشترى مملوكا أن يريه ثمنه في الميزان ، ويستحب له تغيير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلاوة ، وأن يتصدق عنه بأربعة دراهم ( 2 ) . وقال صاحب الحدائق : ومنها أنه يستحب لمن يشتري مملوكا أن يغير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلو ، وأن يتصدق عنه بشئ ( 3 ) . وغيرها من الأقوال الكثيرة الدالة على ذلك ، والتي يظهر منها الاتفاق على هذا الحكم ، وإن كان أمرا استحبابيا . ويبدو الجانب الأخلاقي واضحا في هذا الحكم ، فإن للرقية واستعباد الإنسان لأخيه الإنسان وصيرورته آلة لا يملك من أمره شيئا آثارا سيئة خطيرة . ولم تكن الرقية تشريعا إلهيا ، وليس في الإسلام حكم بمشروعية الاسترقاق الابتدائي ، وإنما كان الرق نظاما سائدا بين الناس قبل الإسلام في الأمم السابقة . ولما جاء الإسلام كان هذا النظام قائما بين الناس فأقره ووضع له أحكاما خاصة من شأنها القضاء عليه قضاء تاما في معالجة حكيمة لهذه المسألة المهمة .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام ص 130 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 500 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 417 .